الأربعاء، 25 مايو 2011

«تجار الشنطة» يسوقون مئات المشاريع على المقاولين بنسبة تقل عن 40% من قيمة ترسيتها

الرياض – فهد الثنيان
    تفاجأ الكثير من المقاولين بالعديد من السماسرة الوافدين يجوبون مكاتبهم لتسويق مشاريع مبان تمت ترسيتها مجتمعة على بعض شركات المقاولات الكبرى بقيمة تقارب العشرين مليار ريال.
وعرض السماسرة مئات المشاريع في مختلف مناطق المملكة على المقاولين بأسعار تقل بنسبة أكثر من 40% من قيمة ترسيتها على المقاول الرئيسي، واشتراطهم الحصول على نسبة 10% مقابل توقيع عقد الباطن مع المقاول الرئيسي.
وكانت العديد من الجهات الحكومية قد قامت بحصر مشاريعها الصغيرة المتفرقة في مختلف مناطق المملكة في منافسة واحدة لا يستطيع المنافسة فيها إلا عدد محدود من كبار المقاولين، حيث ساهمت تلك الخطوة في حرمان بقية المقاولين الوطنيين من تلك المشاريع.  
وأبدى العديد من المقاولين في حديثهم ل «الرياض» تذمرهم من قيام « تجار شنطة « وعمالة سائبة بتنفيذ تلك المشاريع بجودة سيئة تسهم في تشويه سمعة قطاع المقاولات الوطني. ودعوا الجهات الحكومية بعدم التركيز على ترسية المشاريع على عدد محدود من المقاولين التي تضخم  حجم أعمالهم  بشكل مبالغ فيه حتى بلغت قيمة المشاريع التي تنفذ بواسطة احد كبار المقاولين أكثر من 200 مليار ريال مما ساهم في انخفاض كبير في حجم أعمال المقاولين الوطنيين من الفئة المتوسطة والصغيرة.
وقال المهندس عبد الحكيم السحلي احد المستثمرين بنشاط المقاولات بأنه انتشر خلال الفترة الاخيرة جنسيات وافدة تقوم بتسويق مشاريع كبرى لشركات المقاولات بالمملكة مما أدى إلى قيام « تجار شنطة « وعمالة سائبة بتنفيذ تلك المشاريع بجودة سيئة أسهمت في تشويه سمعة قطاع المقاولات الوطني. داعيا الجهات الحكومية بعدم التركيز على ترسية المشاريع على عدد محدود من المقاولين.
وأوضح بأن أهم الحلول للخروج من دوامة تعثر المشاريع الحكومية يكمن بالاستعانة بنظام إدارات المشاريع وبخاصة في ظل وجود طفرة أعمال إنشاءات لم تشهدها المملكة من قبل كما تقوم به جميع الدول المتقدمة وما تقوم به دبي على سبيل المثال منذ سنوات طويلة.
وأكد السحلي على أهمية قيام الجهات الحكومية للقضاء على الممارسات السلبية التي تتم بقيام الشركات الكبرى بتجزئة مشاريعها على صغار المقاولين بالقيام بعدم طرح منافسات مبانيها المنتشرة بكافة مناطق المملكة لمقاول واحد والمطالب بأن يتم تقسيم هذه المشاريع لمجموعات لتوفير الجهد والجودة وضمان انجاز المشاريع في وقتها المحدد بدلا من تنفيذ هذه المشاريع المجزأة لأفراد أجانب لا يملكون أي خبرة بمجال الإنشاءات.
من جهته قال إبراهيم الراجحي احد المستثمرين بنشاط المقاولات أن انتشار ظاهرة « تجار الشنطة « سببه أثقال الشركات الكبرى بالأعمال المسنودة إليها. معتبرا بأن 75% من عمالة المشاريع الكبرى ليست على كفالة الشركات المنفذة لهذه المشاريع بفعل عوامل كثيرة منها أن كثيرا من مكونات المشروع ليست من صميم عمل المقاول الذي يقوم بالإنشاء مما يضطره للاستعانة بشركات أخرى متخصصة.
وطالب الجهات الحكومية بتشديد الرقابة على تلك المشاريع وبتفعيل شروط عقد الأشغال العامة لتلك المشاريع التي تلزم المقاول الرئيسي المتعاقد مع الجهة الحكومية بتنفيذ المشروع بواسطة طاقمه الفني أو استخدام مقاول باطن يعتمد من الجهة الحكومية مالكة المشروع بحيث يكون مصنفا بدرجة تتناسب مع حجم المشروع للقضاء على العمالة السائبة.
وشدد الراجحي بأن القضاء على الممارسات السلبية بالسوق يستلزم أنشاء هيئة عليا للمقاولين وإسناد المشاريع الحكومية إلى وزارة الإسكان للقضاء على ضعف الاجهزة الاشرافية لدى الجهات الحكومية والذي يؤدي إلى هدر الموارد المالية وتشتيت الجهود عبر مشاريعها المنتشرة بكافة مناطق المملكة.
المصدر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

افضل موقع لحجز الفنادق حول العالم على الأطلاق , بارخص سعر ومن على شاشة كمبيوترك .

Save on hotels with HotelsCombined.com

افضل موقع لحجز الفنادق حول العالم عبر الأنترنت .

Hotels Combined - Compare Deals