الاثنين، 18 مايو 2009

في السعوديه 61 % من موظفي الدولة لا يملكون منازل و80% منهم لم تخدمهم قروض صندوق التنمية العقارية



جدة – أحمد بن حمدان:
أوضحت دراسة حكومية حديثة، أن ما يزيد على 61% من موظفي الدولة لا يملكون منزلا خاصا بهم، فيما نحو 66% منهم يقطنون في شقق أو أدوار صغيرة أو مع والديهم، منتقدة تأخر الجهات الحكومية في الاستفادة من تجارب شركات محلية كبرى في إسكان موظفيها.
وأكدت الدراسة التي أعدها الدكتور أمير العلوان الأكاديمي المتخصص في مجال التخطيط الحضري والإقليمي بمعهد الإدارة العامة بالرياض، أن 80% من المتقدمين على صندوق التنمية العقارية من الموظفين الحكوميين لم يستفدوا من القروض، نظرا لطول مدة الانتظار للحصول على قرض الصندوق.
وأضافت:" 44 % منهم أشاروا إلى أن قرض الصندوق غير كافٍ لبناء المنزل في ظل تكلفة البناء الحالية وأن أكثر من 65 % ممن يملكون منزلا اعتمدوا على مصادر الدخل الخاص أو صندوق التنمية العقارية في تمويل وبناء المنزل الخاص بهم ... على الرغم من أن أكثر من 92% منهم تحلم أن تملك منزلا خاصا بها وتبذل جهودا حثيثة في سبيل تأمين المنزل من خلال شراء الأرض اللازمة وتوفير جزء من الدخل الشهري لهذا الغرض، والتقدم إلى صندوق التنمية العقارية للحصول على قرض لبناء المنزل".
وذكرت الدراسة التي تولى طباعتها ونشرها مركز البحوث بمعهد الإدارة العامة في كتاب ألفه العلوان بعنوان:" برامج الإسكان في السعودية ومدى استفادة الموظفين الحكوميين منها" تحصلت "الرياض" على نسخة منه، أن من أسباب عدم تحقيق السياسات والخطط والبرامج المتعلقة بالإسكان أهدافها في المملكة هو الارتفاع المستمر في أسعار الأراضي المخدومة باعتبار أن أكثر من 93 % من الشريحة التي شملتها الدراسة تعتبره العائق الرئيسي الأول لتملك المسكن للكثير من المواطنين.
وزادت:" 91 % منهم أوضحوا أن الجهات الحكومية لم تستفد من بعض التجارب المحلية الناجحة في توفير الأرض أو المسكن مثل تجربة شركة أرامكو السعودية، والهيئة الملكية للجبيل وينبع وشركة سابك في توفير المسكن لموظفيها في المرتبة الثانية من الأهمية".
ولفتت الدراسة إلى أن فترة الانتظار للحصول على قرض من صندوق التنمية العقارية طويلة جدا بجانب أن شروط الحصول على قرض الصندوق تشترط تملك الأرض كشرط أساسي للتقديم على الصندوق للحصول على قرض الصندوق وهذا بحد ذاته عائق رئيسي أمام الكثير من المواطنين من امتلاك المسكن الخاص بهم.
وأبانت أن العائق الرابع يتمثل في أن الكثير من الجهات الحكومية أو الخاصة لا توفر البرامج أو الدعم الكافي لموظفيها لتملك المنزل الخاص به فنحو (90%) أوضحوا أنه لا يوجد برامج تؤدي إلى تملك الموظف المنزل الدائم والخاص به وإنما يوجد برامج توفر مساكن مؤقتة لموظفيها أثناء عملهم وينتهي تملكهم للمنزل مع تقاعد الموظف أو تركه للوظيفة، ويمثل محدودية الدخل مقارنة بارتفاع أسعار المساكن ومواد البناء العائق الرئيسي الخامس أمام الكثير من المواطنين في تملكهم للمنزل الخاص بهم.
وأوصت الدراسة بأهمية تطوير سياسات وخطط وبرامج طويلة الأمد تساهم في توفير الإسكان للمواطنين وتشجع على إعادة التأهيل والصيانة للثروة العقارية القائمة وتحفيز الجمعيات الأهلية والجمعيات التعاونية على مستوى المهن والمدن المختلفة للإسهام في تمويل برامج للإسكان لمنسوبيها، إلى جانب الاستفادة من بعض التجارب المحلية الناجحة ومعرفة أسباب النجاح ومن ثم تعميم التجربة على الجهات الحكومية الأخرى.
وفيما يتعلق بمستوى التمويل شددت على أهمية التركيز على هذا القطاع وزيادة الأموال فيه من قبل القطاعين العام والخاص وزيادة مشاركة البنوك والمؤسسات المالية في مجال تمويل الإسكان، إضافة إلى تأسيس بنك إسكان مخصص لدعم المشاريع الإسكانية فقط وتطوير قطاع صناعة البناء مما يسهم في رفع كفاءة التخطيط والتصميم والتنفيذ لمشروعات الإسكان ومحاولة خفض تكلفة البناء التي تعتبر من العوائق الرئيسية لتملك المنزل.
ونوهت الدراسة إلى ضرورة تفعيل دور هيئة الإسكان وسرعة سن القوانين والتشريعات المنظمة لهذا القطاع وتطوير الهياكل التنظيمية والإدارية والبشرية العاملة في هذا القطاع وسرعة الانتهاء من الاستراتيجية الوطنية للإسكان وإعادة هيكلة صندوق التنمية العقارية وتطويره بما يتناسب وأهمية هذا القطاع.
وعلى المستوى التخطيطي أكدت أهمية إنشاء قاعدة بيانات تحدث بشكل دوري عن حالة سوق الإسكان والسكان ومتابعة المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع بشكل سريع تعمل أمانات المناطق على توفير الخدمات والمرافق للأراضي والسماح بتقسيمها بمساحات مختلفة تلبي احتياجات شرائح المجتمع المختلفة وتسهيل الملكية الفردية للمباني متعددة الوحدات وتشجيع نظام تأجير الشقق السكنية المنتهي بالتمليك والعمل على زيادة المعروض من الأراضي المخدومة وفرض رسوم على بقائها مدد طويلة لمن يملك أعدادا كبيرة منها بغرض الاحتكار والمضاربة فيها.
كما طالبت بزيادة التوعية الإعلامية لتغيير الصورة الذهنية عن المسكن المناسب لدى شريحة كبيرة من المواطنين والبعد عن المغالاة في المساحة للأرض والبناء, وأهمية التوسع في مشاريع الإسكان الخيري المنتشرة في أغلب مناطق المملكة.
واستخدمت هذه الدراسة المنهج الوصفي التحليلي لتوضيح هذه المشكلة وكيفية التعامل معها، وتم اختيار عينة عشوائية حجمها 600 من الموظفين الحكوميين وذلك لسهولة الوصول إليهم ولأنهم يمثلون شريحة كبيرة من المواطنين وكانت خصائص العينة على النحو التالي: فيما يتعلق بالتعليم أكثر من 50% من العينة نسبة التعليم فيها من جامعي فما أعلى، أما فيما يتعلق بالعمر فنسبة كبيرة تصل قرابة 77% عمرها أقل من 40 سنة، وقرابة 50 % من العينة دخلها الشهري يتراوح بين أربعة آلاف وثمانية آلاف ريال، وأكثر من 85 % من هذه العينة متزوجين وأكثر من 51 % منهم لديهم أسرة مكونة من 2 إلى خمسة أفراد، وتعتمد على راتب الزوج كدخل أساسي للأسرة.

جريدة الرياض الأثنين 23 جمادي الأولى 1430هـ - 18 مايو 2009م - العدد 14938

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

افضل موقع لحجز الفنادق حول العالم على الأطلاق , بارخص سعر ومن على شاشة كمبيوترك .

Save on hotels with HotelsCombined.com

افضل موقع لحجز الفنادق حول العالم عبر الأنترنت .

Hotels Combined - Compare Deals